ابن عساكر

208

تاريخ مدينة دمشق

عتبة بن أبي سفيان بالطائف في الشرب وأراد عبيد الله أن يصلي على أبيه فجاءه وصلى عليه عبد الله بن خالد وخرج عبيد الله إلى معاوية فولاه مكان أبيه قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة ثلاث وخمسين مات زياد بن أبي سفيان بالكوفة أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة في كتابه أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة ثنا أحمد بن محمد المكي نا أبو العيناء نا العتبي قال لما مات زياد ابن أبيه قال حارثة بن بدر الغداني يرثيه * ألم تر أن الأرض أصبح خاشعا * لفقد زياد حزنها وسهولها قضى أجل الدنيا وعاد وانه * به شفيت أضغانها ودخولها وحذرها ما ينقي من أمورها * وقومها حتى استقام سبيلها وآثر مرضاها وأقسط بينها * فهات وقد فاءت إليه عقولها * قال وفيه أيضا يقول ( 1 ) * أبا المغيرة والدنيا مغيرة ( 2 ) * وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة * وكان عندك للنكراء تنكير ولا تلين إذا عوسرت معتسرا ( 3 ) * وكل أمرك ما يوسرت تيسير لم يعرف الناس مدور ريب * سنتهم ولم يحل ظلاما عنهم بور صلى الإله على بيت وطهره * دون الثوية يسفى فوقه المور * ( 4 ) قال وقال مسكين الدارمي

--> ( 1 ) الأبيات في الأغاني 8 / 398 والتعازي والمراثي ص 82 والكامل للمبرد 1 / 411 والعقد الفريد 3 / 298 . ( 2 ) التعازي : والدنيا مفجعة وإن من غرت الدنيا . ( 3 ) الأغاني : مقتسرا . . . ميسور . ( 4 ) روايته في الأغاني : إن الرزية في قبر بمنزلة * تجري عليها بظهر الكوفة المور .